فخر الدين الرازي
193
المطالب العالية من العلم الإلهي
الأجسام ، على سبيل البدل ، فاختصاص الجسم الفلكي بالحركة ، والجسم الأرضي بالسكون من الجائزات . الرابع : إن كل حركة ( قائمة ) « 1 » يمكن وقوعها أسرع مما وقع ( وأبطأ مما وقع ) « 2 » فذلك الحد المعين من السرعة والبطء ، من الجائزات ، وإنه إن تتحرك كرة الثوابت مرة واحدة ، تتحرك كرة الشمس ستة وثلاثين ألف مرة . ( وأعجب من هذا : أن الفلك الأعظم ، أعظم من تلك الثوابت ، بما لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، ثم إن الفلك الأعظم على غاية عظمته ، يتحرك كل يوم مرة واحدة ، وتلك الثوابت لا تتمم دورية [ إلا ] في ستة وثلاثين ألف سنة ) « 3 » . الخامس : كل حركة قد وقعت متوجهة إلى جهة معينة ، دون سائر الجهات ، فتكون من الجائزات . السادس : كل فلك يعرض ، فإنه يوجد فلك آخر ، إما أعلى منه ، أو أسفل منه ، وذلك في الحيز من الجائزات . السابع : اتصاف الأجرام الفلكية بالصورة الفلكية ، واتصاف الأجرام العنصرية بالصورة العنصرية يكون من الجائزات . الثامن : أجرام الأفلاك مخالفة لأجرام الكواكب في الصفات ، فتكون من الجائزات . التاسع : حصول كل واحد من الكواكب في نقطة متعينة من الفلك ، يكون من الجائزات . العاشر : اختصاص كل كوكب بكون معين ، وطبيعة معينة ، من الجائزات .
--> ( 1 ) من ( ز ) . ( 2 ) من ( ز ) . ( 3 ) سقط ( س ) . وإلا : زيادة .